عليخان المدني الشيرازي

81

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

والعلم الجنسيّ مسمّاه ثلاثة أنواع أعيان لا تؤلف كالسّباع والحشرات ، نحو : أسامة وأمّ عريط للأسد والعقرب ، وأعيان تؤلف كهيان بن بيان للمجهول العين والنسب ، وأبي المضا للفرس ، وأمور معنويّة كسبحان للتسبيح ، ويسار للميسرة وبرّة للمبرّة وفجار للفجرة . انقسام العلم إلى اسم ولقب وكنية : ثمّ العلم باعتبار ذاته شخصيّا كان أو جنسيّا ، إمّا اسم ، وهو الّذي لا يقصد به مدح ولا ذمّ ، كزيد وعمر ، أو لقب ، وهو يقصد به أحدهما كالمصطفي والمرتضى وتاج الدين في المدح ، وقفّة « 1 » وبطة وعائذ الكلب في الذّمّ ، أو كنية ، وهو ما صدر بأب وأمّ ، كأبي الحسن وأمّ كلثوم ، وأبي مضاء للفرس وأمّ عريط للعقرب . وزاد الرضيّ ، أو ابن أو بنت كابن آوي وبنت وردان « 2 » . قال : والفرق بينها وبين اللقب معنى أنّ اللّقب يمدح الملقّب به أو يذمّ بمعنى ذلك اللفظ بخلاف الكنية ، فإنّه لا يعظّم المكني بمعناها ، بل بعدم التصريح بالاسم ، فإنّ بعض النفوس تأنف بأن تخاطب باسمها ، وردّه بعضهم بقول الشاعر [ من الوافر ] : 33 - فصدت أبا المحاسن كي أراه * بشوق كاد يجذبني إليه فلمّا أن رأيت رأيت فردا * ولم أر من بنيه ابنا لديه « 3 » قال : فلاحظ في الكنية ما دلّت عليه من المعنى الأصليّ ، وسلبه عن المكني به ، وأجيب بأنه لعلّ مراد الرضيّ أنّ الكنية من حيث إنّها كنية لا يعظّم المكنّي بها لا مطلقا ، وإفادتها للتعظيم فيما ذكر ليس من حيث إنّها كنية بل لخصوص المادة فلا اعتراض ، فليتأمّل . وقال شعبان « 4 » في ألفيته [ من الرجز ] : 34 - بكينة عظّم وخيّر في اللقب * وقيل في تبّت يدا أبي لهب تهكّم أو لاحمرار يعزى * في وجهه أو لاسم عبد العزّى وقد يكنى الشخص بالأولاد الّذين له كأبي الحسن لأمير المؤمنين عليّ ( ع ) ، وقد يكنى في الصغر تفاؤلا ، لأن يعيش حتى يصير له ولد اسمه « 5 » ذاك ، كأبي القاسم .

--> ( 1 ) - القفّة : الرجل الصغير الجثة . ( 2 ) - بيت وردان : دويبة نحو الخنفساء حمراء اللون . ( 3 ) - لم يسمّ قائلهما . ( 4 ) - شعبان بن محمد بن داود ، المعروف بالآثاري ، أديب ، له شعر كثير ، فيه هجو ومجون ، له أكثر من ثلاثين كتابا في الأدب والنحو ، منها « لسان العرب في علوم الأدب » و « ألفية » في النحو و . . . مات منة 828 ه . الأعلام للزركلي ، 3 / 241 . ( 5 ) - سقط اسمه في « س » .